التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٣ - القول في أحكام الكفارات
وإن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته.
(مسألة ٤٥١): يعتبر في الخصال الثلاث- أيالعتق والصيام والإطعام- النيّة المشتملة على قصد العمل، وقصد القربة، وقصد كونه عن الكفّارة، وتعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة، فلو كانت عليه كفّارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبداً ونوى التكفير، لم يجزِ عن واحد منها. وفي المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع، ولايحتاج إلى تعيين آخر، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار، كفى وإن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام. ولو كان عليه كفّارة ولايدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال- مثلًا- كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد- مثلًا- ولايدري أنّه منذور أو عن كفّارة، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته.
(مسألة ٤٥٢): يتحقّق العجز عن العتق- الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة- بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه. ويتحقّق العجز عن الصيام- الموجب لتعيّن الإطعام- بالمرض المانع منه أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عُقلائيّ، وبكونه شاقّاً عليه بما لايتحمّل. وهل يكفي وجود المرض، أو خوف حدوثه، أو زيادته في الحال؛ ولو مع رجاء البرء وتبدّل الأحوال، أو يعتبر اليأس؟ وجهان بل قولان، لايخلو أوّلهما من رجحان. نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام، ولو أخّر الإطعام إلى أن برئ من المرض وتمكّن من الصوم، تعيّن ولم يجز الإطعام.
(مسألة ٤٥٣): ليس طروّ الحيض والنفاس موجباً للعجز عن الصيام والانتقال إلى الإطعام، وكذا طروّ الاضطرار على السفر الموجب للإفطار؛ لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك.
(مسألة ٤٥٤): المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء، لا حال الوجوب، فلو كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام، فلم يعتق حتّى انعكس، صار فرضه الصيام، وسقط عنه وجوب العتق.
(مسألة ٤٥٥): لو عجز عن العتق في المرتّبة، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار، ثمّ