التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٤ - القول في أقسام الحقوق
الظاهريّة مع التصريح به؛ بأن يقول: هو ملك له بمقتضى يده أو بمقتضى الاستصحاب؛ لابنحو الإطلاق. ووردت رواية بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وكذا الاستصحاب.
(مسألة ١٥٣٨): يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة، وتقبل منهما، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، وفي رواية: «يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله، لا الثاني»، وهي مطروحة. ولو سمع الأعمى، وعرف صاحب الصوت علماً، جازت شهادته. وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها. فإن عرف الحاكم إشارته يحكم، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين، وتكون شهادته أصلًا. ويحكم بشهادته.
القول في أقسام الحقوق
(مسألة ١٥٣٩): الحقوق على كثرتها قسمان: حقوق اللَّه تعالى وحقوق الآدميّين. أمّا حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين، ومنها برجلين وأربع نساء، ومنها ما يثبت بشاهدين، فليراجع إليه.
(مسألة ١٥٤٠): حقّ الآدمي على أقسام:
منها: ما يشترط في إثباته الذكورة، فلايثبت إلّابشاهدين ذكرين كالطلاق[١]، فلايقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، وهل يعمّ[٢] الحكم أقسامه كالخلع والمباراة؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا. ولا فرق في
[١]- محلّ تأمّل وإشكال، بل غير تامّ؛ لما في أخبارها العشرة المنقولة في« الوسائل» في الباب الرابع والعشرين من أبواب الشهادات من الجمع بين الطلاق والدم في عدم الاعتبار، وهي معارضة مع ما يدلّ على اعتبار شهادة النساء في الدم، أو الضعف في السند، على سبيل منع الخلوّ، فراجعها، ومقتضى بناء العقلاء وإلغاء الخصوصية اعتبار شهادتهنّ فيه كغيره. نعم الذكورة معتبرة في الشهادة المعتبرة في صحّة الطلاق؛ لظاهر الآية
[٢]- ما اختاره الماتن من التفصيل جيّد على مبناه، وأمّا على المختار فلا محلّ للفرع، كما لايخفى