التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - القول في الشاهد واليمين
واحدة، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ.
الرابع: اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم[١]، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث.
الخامس: اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط، ولم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف[٢].
القول في الشاهد واليمين
(مسألة ١٤٥٧): لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعي، كما لا إشكال في عدم الحكم والقضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى، كثبوت الهلال وحدود اللَّه. وهل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل النسب والولاية والوكالة، أو يجوز في الأموال وما يقصد به الأموال، كالغصب والقرض والوديعة، وكذا البيع والصلح والإجارة ونحوها؟ وجوه[٣]، أشبهها الاختصاص بالديون. ويجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي.
(مسألة ١٤٥٨): المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان، فيشمل ما استقرضه، وثمن المبيع، ومال الإجارة، ودية الجنايات، ومهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة، ونفقتها، والضمان بالإتلاف والتلف إلى غير ذلك، فإذا تعلّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك فهي من الدين، وإن تعلّقت بذات الأسباب وكان الغرض نفسها لا تكون من دعوى الدين.
(مسألة ١٤٥٩): الأحوط تقديم الشاهد وإثبات عدالته ثمّ اليمين، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته؛ وإن كان عدم اشتراط التقديم لايخلو من قوّة.
[١]- ليحكم به، وإلّا مع رضى الورثة بيمينه ترفع الخصومة
[٢]- من حيث الميزان الشرعي في باب القضاء، لكنّه جائز ونافذ من حيث رضا الوارث وسلطته على نفسه وماله، ويكون مثل الإقرار على النفس، فكلّ واحد من الورثة يجوز له إسقاطها بالنسبة إلى سهمه من الإرث دون سهم سائر الورثة
[٣]- أوجهها الأوّل، وهو القضاء بهما في حقوق الناس