التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٨ - القول في شروط سماع الدعوى
عدم السماع من غير الجازم.
(مسألة ١٤١٤): لو ادّعى اثنان- مثلًا- بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما[١].
(مسألة ١٤١٥): لايشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى، فلو ادّعى على الغائب من البلد؛ سواء كان مسافراً، أو كان من بلد آخر- قريباً كان أو بعيداً- تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً. ولايدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ[٢]. وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه؟ فيه تأمّل[٣]. ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه. نعم لو قال:
«إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا» فالظاهر عدم سماع دعواه، وعدم الحكم. والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين. ثمّ إنّ الغائب على حجّته، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته.
(مسألة ١٤١٦): الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس، فلايجوز الحكم عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللَّه، كما في السرقة، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق
[١]- بل يوزِّع بينهما، كما مرّ
[٢]- أو غيرهما ممّا يوجب الأمن من تضرُّر المدّعى عليه، وما في مرسل جميل وخبر ابن مسلم( وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٤ و ٢٩٥/ ١) من تقييد الدفع بكونه مليّاً أو بكفلاء مع عدم الملاءة، فالظاهر، بل المقطوع أنّه من باب المثال والمصداق، لا الموضوعية والخصوصية. وعليه فلا اعتبار بالملاءة فيما لمتكن موجبة للأمن لبعض الخصوصيات من حيث الأزمنة والأمكنة والأفراد، كما لايخفى
[٣]- بل منع