التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٦ - المقصد الثاني في الميراث بسبب الزوجية
السببان أو نسب وسبب، فإن كان أحدهما مانعاً يرث به دون الآخر كالمعتق وضامن الجريرة، وإلّا بهما كالزوج وابن العمّ مثلًا، وكيفيّة الإرث عند الاجتماع كالكيفيّة عند الانفراد، والاحتياط المتقدّم في الأعمام من قبل الامّ جارٍ في المقام.
المقصد الثاني: في الميراث بسبب الزوجيّة
(مسألة ١٣٥٥): لايرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجيّة إلّافي صورة واحدة، وهي انحصار الوارث بالزوج والإمام عليه السلام[١]، فيرث الزوج جميع المال فرضاً وردّاً كما تقدّم. وقد ظهر ممّا مرّ: أنّ فرض الزوج نصف تارة ورُبع اخرى، وفرض الزوجة ربع تارة وثمن اخرى، ولايزيد نصيبهما ولاينقص مع اجتماعهما بأيّ طبقة أو درجة، إلّافي الفرض المتقدّم آنفاً.
(مسألة ١٣٥٦): يشترط في التوارث بالزوجيّة أن يكون العقد دائماً، فلا توارث في الانقطاع؛ لا من جانب الزوج ولا الزوجة بلا اشتراط بلا إشكال، ومعه من جانب أو جانبين في غاية الإشكال[٢]، فلايترك الاحتياط بترك الشرط، ومعه لايترك بالتصالح. وأن تكون الزوجة في حبال الزوج وإن لم يدخل بها، فيتوارثان ولو مع عدم الدخول. والمطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة مادامت في العدّة، بخلاف البائنة، فلو مات أحدهما في زمان العدّة الرجعيّة يرثه الآخر، بخلاف ما لو مات في العدّة البائنة. نعم لو طلّقها في حال المرض- ولو بائناً- ومات بهذا المرض ترثه إلى سنة من حين الطلاق؛ بشرط أن لايكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة والمبارأة. وأن لا تتزوّج، فلو طلّقها حال المرض، وتزوّجت بعد انقضاء عدّتها، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة، لم ترثه. وأن لايبرأ الزوج من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض ولو بمثل هذا المرض لم ترثه. ولو ماتت هي في مرضه قبل تمام السنة لايرثها إلّافي العدّة الرجعيّة.
(مسألة ١٣٥٧): لو نكح المريض في مرضه، فإن دخل بها أو برئ من ذلك المرض
[١]- وكذلك الزوجة مع الانحصار أيضاً، كما مرّ في المسألة الثانية من مسائل الكفر
[٢]- إلّاأنّه مذبوب، والتوارث معه لايخلو من قوّة، كما مرّ في أحكام العقد المنقطع