التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - المقصد الثاني في الميراث بسبب الزوجية
يتوارثان، وإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد، ولا مهر لها ولا ميراث[١]. وكذا لو ماتت في مرضه ذلك المتّصل بالموت قبل الدخول لايرثها. ولو تزوّجت وهي مريضة- لا الزوج- فماتت أو مات يتوارثان، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر. كما أنّ الظاهر أنّ المعتبر موته في هذا المرض- قبل البرء- لابهذا؛ فلو مات فيه بعلّة اخرى لايتوارثان أيضاً، والظاهر عدم الفرق بين طول المرض وقصره، ولو كان المرض شبه الأدوار؛ بحيث يقال بعدم برئه في دور الوقوف، فالظاهر عدم التوارث لو مات فيه، والأحوط التصالح.
(مسألة ١٣٥٨): إن تعدّدت الزوجات فالربع مع وجود الولد- والثمن مع عدمه- يقسّم بينهنّ بالسويّة، فلهنّ الربع أو الثمن من التركة. ولا فرق في منع الولد عن نصيبها الأعلى بين كونه منها أو من غيرها، أو كان من دائمة أو منقطعة، ولابين كونه بلا واسطة أو معها.
والزوجة المطلّقة حال مرض الموت شريكة في الربع أو الثمن مع الشرائط المتقدّمة.
(مسألة ١٣٥٩): يرث الزوج من جميع تركة زوجته من منقول وغيره، وترث الزوجة من المنقولات مطلقاً، ولا ترث[٢] من الأراضي مطلقاً- لا عيناً ولا قيمة- سواء كانت مشغولة
[١]- لظاهر النصوص وإن كان شرطية الدخول بما هو هو محلّ إشكال، بل منع؛ حيث إنّ الظاهر كون المناط في ترتّب آثار النكاح الصحيح من المهر والإرث هو عدم قصد الإضرار بالورثة، بإدخال الزوجة عليهم، وكون الدخول أمارة عليه، وذلك لأنّ جميع العقود من دون اختصاص له بالنكاح، فضلًا عن نكاح المريض مع قصد الإضرار بالغير محكوم بالبطلان؛ قضاءً لقاعدة لاضرر.
فذكر الدخول في الروايات إنّما يكون عنواناً مشيراً وأمارة على عدم قصد الإضرار وعلى قصد الزواج حقيقة، فلا موضوعية له، فلو قامت أمارة اخرى على عدم قصد الإضرار، يحكم بصحّة النكاح وإن لميدخل بها، فيترتّب عليه آثاره من المهر والإرث، كما أنّه لا أثر للدخول من حيث الإرث وصحّة النكاح لو علم أنّ قصده الإضرار بالورثة، وأنّه دخل بها حيلة. نعم مع جهل الزوجة بذلك يستحقّ مهر المثل بالدخول، وبذلك يظهر حكم نكاح المرأة المريضة المتّصل مرضها بالموت، فإنّها كالرجل فيما قامت الأمارة مثل عدم الدخول أو غيره على كون قصدها من ذلك، الإضرار بالورثة
[٢]- بل ترث منها كالزوج، وفاقاً لابن الجنيد ولبعض الأعاظم من علماء أصبهان،( سماحة آية اللَّه الحاج آقا رحيم الأرباب) بل ولظاهر« المقنع» و« المراسم» و« الإيجاز» و« التبيان» وغيرها، حيث لميتعرّضوا للفرق مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها؛( جواهر الكلام ٣٩: ٢٠٧) استناداً إلى ظاهر الآية الشريفة( النساء( ٤): ١٢) وصحيحتي البقباق وابن أبي يعفور( وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٢/ ١) وموثّقتي عبيد بن زرارة والبقباق( وسائل الشيعة ٢١: ٣٢٩/ ٩) وعدم مكافئة الأخبار المعارضة لتلك الأخبار، مع أنّها مع المكافئة الترجيح لها؛ لكونها موافقاً للكتاب الذي هو من أسبق المرجّحات. وبذلك يظهر عدم المحلّ للفروع الآتية