التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - القول في غير الحيوان
وأمّا إذا اكل منفرداً ففيه إشكال[١]، والأحوط الاجتناب من الدم في البيضة وإن كان طاهراً.
(مسألة ٥٦٩): قد مرّ- في كتاب الطهارة- طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة؛ حتّى اللبن، والبيضة إذا اكتست جلدها الأعلى الصلب، والإنفحة، وهي كما أنّها طاهرة حلال أيضاً.
(مسألة ٥٧٠): لا إشكال في حرمة القيح والوسخ والبلغم والنّخامة[٢] من كلّ حيوان. وأمّا البُصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيّتهما، خصوصاً الأوّل، وخصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان.
القول في غير الحيوان
(مسألة ٥٧١): يحرم تناول الأعيان النجسة، وكذا المتنجّسة مادامت باقية على النجاسة؛ مائعة كانت أو جامدة.
(مسألة ٥٧٢): يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن[٣]؛ سواء كان موجباً للهلاك، كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين، أو سبباً لانحراف المزاج، أو لتعطيل بعض الحواسّ الظاهرة أو الباطنة، أو لفقد بعض القوى، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه والتناسل، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد.
(مسألة ٥٧٣): لا فرق في حرمة تناول المضرّ[٤]- على الأقوى فيما يوجب التهلكة، وعلى الأحوط في غيره- بين معلوم الضرر ومظنونه، بل ومحتمله أيضاً إذا كان احتماله
[١]- يظهر وجهه ممّا مرّ في الإشكال السابق قبيل ذلك
[٢]- للخباثة، بل الظاهر أنّ ظهور الخباثة في تلك الأربعة بمثابة لايستريبها أحد
[٣]- ضرراً معتدّاً به ممّا لايتحمّله العقلاء، وأمّا غير المعتدّ به ممّا يتحمّله العقلاء لما فيه من الأغراض والدواعي والمنافع فالظاهر عدم الحرمة. ولايخفى عليك ما في مباينة شرب السموم القاتلة مع عنوان المسألة، كما أنّ غيره من الأمثلة تابع لعنوان المسألة، أي الضرر، ولا خصوصية ولا موضوعية لتلك الأمثلة بما هي هي، كما لايخفى
[٤]- الحرام