التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٠ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
اذن الصغير والكبير، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف، والصغيرة والكبيرة، والصمّاء والسامعة، والسمينة والهزيلة. وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم؟ وجوه، لايبعد الأخير. ولو قطع بعضها جاز القصاص.
(مسألة ١٩٤٦): لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت، فالظاهر عدم سقوط القصاص، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه والتصقت، ففي رواية: قطعت ثانية لبقاء الشين. وقيل: يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس. وفي الرواية ضعف[١]. ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة، ويصحّ الصلاة معها، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم، وإلّا فالدية، ولو قطع بعض الاذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت، وإلّا فلا، وله القصاص ولو مع إلصاقها.
(مسألة ١٩٤٧): لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال[٢]، بل لايبعد ثبوت ثلث الدية.
(مسألة ١٩٤٨): يثبت القصاص في العين، وتقتصّ مع مساواة المحلّ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى؛ ولا فرق بين
[١]- الظاهر عدم الضعف فيها وتكون حجّة، وذلك مضافاً إلى انجباره بعمل الأصحاب، كما يشهد عليه إجماع الخلاف مع التأمّل فيه، أنّه ليس في السند ما يوجب الضعف، إلّاغياث بن كلوب الذي ادّعى الشيخ في« العدّة» عمل الطائفة بأخباره، وهو كافٍ في اعتبار حديثه، وأمّا غيره ممّن كان في السند فالذين قبله عدول، والذين بعده مشتركون بين الثقة والموثّق، فإنّ إسحاق بن عمّار الصيرفي ثقة والساباطى موثّق.( العدّة ١: ٣٨٠)
[٢]- بل لايبعد القصاص على ما بيّن في شرح المسألة في كتاب القصاص من« فقه الثقلين».( فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القصاص: ٦١٥)