التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - القول في النسب
(مسألة ٨٨١): لا تحرم عمّة العمّة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمّة والخالة ولو بالواسطة، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان، كما إذا كانت عمّتك اختاً لأبيك لأب وامّ أو لأب، ولأبي أبيك اخت لأب أو امّ أو لهما، فهذه عمّة لعمّتك بلا واسطة، وعمّة لك معها، وكما إذا كانت خالتك اختاً لُامّك لُامّها أو لُامّها وأبيها، وكانت لُامّ امّك اخت، فهي خالة لخالتك بلا واسطة، وخالة لك معها. وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان، كما إذاكانت عمّتك اختاً لأبيك لُامّه لا لأبيه، وكانت لأبي الاخت اخت، فالاخت الثانية عمّة لعمّتك، وليس بينك وبينها نسب أصلًا، وكما إذا كانت خالتك اختاً لُامّك لأبيها لا لُامّها، وكانت لُامّ الاخت اخت فهي خالة لخالتك، وليست خالتك ولو مع الواسطة، وكذلك اخت الأخ أو الاخت إنّما تحرم إذا كانت اختاً لا مطلقاً، فلو كان لك أخ أو اخت لأبيك، وكانت لُامّها بنت من زوج آخر، فهي اخت لأخيك أو اختك، وليست اختاً لك؛ لا من طرف أبيك، ولا من طرف امّك، فلا تحرم عليك.
(مسألة ٨٨٢): النسب: إمّا شرعيّ، وهو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بسبب شرعيّ؛ من نكاح أو ملك يمين أو تحليل؛ وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها. ويلحق به وطء الشبهة. وإمّا غير شرعيّ، وهو ما حصل بالسّفاح والزنا.
والأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع- من التوارث وغيره- وإن اختصّت بالأوّل[١]، لكن الظاهر- بل المقطوع- أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ، فيعمّ غير الشرعي، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً وانثى حرُمت المزاوجة بينهما، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية، الحاصلين بالنكاح الصحيح، أو بالزنا بامرأة اخرى، وكذا حرُمت الزانية وامّها وامّ الزاني واختهنّ على الذكر، وحرمت الانثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه.
(مسألة ٨٨٣): المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم، كما إذا وطأ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه، بل أو الأصل
[١]- ممّا يكون للوالدين وبنفعهما، كعدم القود بقتل الابن، والحدّ بقذفهما له، وغيرهما، وأمّا مافيه الضرر عليه، كالإنفاق والحضانة والإرضاع وغيرها، فعدم اختصاصها بالأوّل لايخلو من وجه، بل وكذلك فيما ليس لهما فيه نفع ولا ضرر، لكنّ الاحتياط حسن ولاينبغي تركه