التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - القول في صفات الشهود
بحرام. نعم اللعب بها مكروه. فتُقبل شهادة[١] المتّخذ واللاعب بها. وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك.
(مسألة ١٥٢٩): لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة[٢]، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة[٣] كالأجذم والأبرص.
الخامس: طيب المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا[٤]. وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، والأشبه لا. وأمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال.
السادس: ارتفاع التهمة لا مطلقاً، بل الحاصلة من أسباب خاصّة، وهي امور[٥]:
منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له- عيناً أو منفعة أو حقّاً- كالشريك فيما هو شريك فيه، وأمّا في غيره فتقبل شهادته. وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به. والوصيّ والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل. وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع.
ومنها: إذا دفع بشهادته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية
[١]- قبول شهادة اللاعب بها باللعب المتعارف في زماننا هذا ممّا يكون مخالفاً للمروّة، محلّ إشكال ومانع عن كشف الوثاقة، فالظاهر عدم القبول
[٢]- على فرض كراهيّتها في الشرع، ومرّ في كتاب التجارة عدم الدليل على كراهة مثل الموارد المذكورة، وأمّا النهي الوارد فيها فعلى تمامية سنده إرشادي
[٣]- في التعبير عنها بالخبيثة ما لايخفى؛ فإنّ العاهة عاهة من دون تفاوت بين العاهات
[٤]- على الأحوط فيه وفي الفرع التالي
[٥]- أسبابها ليست منحصرة في تلك الامور؛ لعدم الخصوصية لها، بل المناط التهمة الموجودة في أمثالها، فالزوجة الخائفة من زوجها في الشهادة له متّهمة، ومثلها كلّ خائف من المشهود له