التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٨ - القول في عدة وطء الشبهة
الطرفين أو من طرف الواطئ، بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة[١].
(مسألة ١١٧٩): عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق: بالأقراء والشهور وبوضع الحمل لو حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم، ومن لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدّة أيضاً.
(مسألة ١١٨٠): لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لايجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها، وهل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا؟ أحوطهما الثاني، وأقواهما الأوّل، والظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها.
(مسألة ١١٨١): إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها، بخلاف غيره، فإنّه لايجوز له ذلك على الأقوى.
(مسألة ١١٨٢): لا فرق في حكم وطء الشبهة- من حيث العدّة وغيرها- بين أن يكون مجرّداً عن العقد، أو يكون بعده؛ بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحّة العقد مع فساده واقعاً.
(مسألة ١١٨٣): لو كانت معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهةً، أو وطئت ثمّ طلّقها، أو مات عنها زوجها، فعليها عدّتان على الأحوط لو لم يكن الأقوى[٢]، فإن كانت حاملًا من
[١]- وإن كان عدمه لايخلو من وجه وجيه
[٢]- بل هو الأقوى فيما كانت إحداهما عدّة وفاة، كما أنّ الأقوى التداخل والاعتداد بأطول العدّتين فيما لميكن كذلك، بأن كانتا عدّة طلاق ووطء شبهة، عملًا بالأخبار الواردة في المسألة، فإنّها على طائفتين:
إحداهما: ما تدلّ على عدم التداخل واستئناف عدّة اخرى للُاخرى بعد إتمام إحداهما، وموردها فيما تكون إحدى العدّتين الوفاة.
وثانيتهما: ما تدلّ على التداخل فيما لميكن بينهما عدّة الوفاة. وبذلك يدفع التعارض بينهما، ويكون موافقاً للاعتبار، كما لايخفى.
نعم خبر النبّال( وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٦/ ١٨) دالّ على عدم التداخل، ومورده الدخول والتزويج في عدّة الغير، لكنّه ضعيف سنداً. ولايخفى أنّه لافرق في جواز الرجوع للزوج في عدّة الطلاق بين القول بالتداخل وعدمه، فله الرجوع فيما بقي من عدّة الطلاق وإن تداخل في عدّة وطء الشبهة، ويجوز له دون الوطء من سائر الاستمتاعات، كما مرّ في المسألة الثالثة