التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - كتاب النكاح
(مسألة ٨١٣): يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة. والمراد بالمحارم: من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة. وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة.
(مسألة ٨١٤): لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفّين من المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة. وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال: الجواز مطلقاً، وعدمه مطلقاً، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل، وتكرار النظر فالثاني. وأحوط الأقوال أوسطها[١].
(مسألة ٨١٥): لايجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس، والأقرب استثناء الوجه والكفّين[٢].
(مسألة ٨١٦): كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه، فلايجوز مسّ الأجنبيّ الأجنبيّة وبالعكس، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة لم نقل بجواز مسّهما منها، فلايجوز للرجل مصافحتها. نعم لابأس بها من وراء الثوب، لكن لايغمز كفّها احتياطاً.
(مسألة ٨١٧): لايجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبيّة، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل، نعم الظاهر أنّه لابأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين[٣].
[١]- وأقواها الأوّل، وكذا في القدمين.
[٢]- بل الظاهر جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ويديه، بل رأسه ورقبته وقدميه من غير تلذّذ وريبة، بل حرمة نظرها إلى سائر بدنه غير العورتين من دون تلذّذ وريبة لايخلو عن إشكال، وإن كان الجواز غير بعيد؛ للأصل وعدم الدليل على حرمته، لاسيّما مع الدليل على حرمة نظره إلى النساء
[٣]- بل لايبعد عدم البأس وجواز النظر إلى العضو المبان والشعر المنفصل أيضاً؛ لظهور الأدلّة في الحرمة حال الاتّصال، لاحال الانفصال، ولعدم الدليل على الحرمة إلّاالاستصحاب غير الجاري للاختلاف في الموضوع، كما هوالظاهر، وإلغاء الخصوصية من حال الاتّصال إلى الانفصال ممنوع؛ لاحتمال الخصوصية في الاتّصال بما أنّه معرض للفتنة أو التلذّذ وتهييج الشهوة. نعم بالنسبة إلى مثل الذكر ممّا يكون النظر إليه ولو مع عدم معرفة الصاحب مستقبحاً عقلًا وعُقلاءً، فالحرمة والبأس فيه لاتخلو عن قوّة