التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - كتاب النكاح
مطلقاً[١] مادام وجود العذر، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو. وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلابأس على المسافر وإن طال سفره، أو يعمّهما؛ فلايجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته؟ قولان، أظهرهما الأوّل[٢]، لكن بشرط كون السفر ضروريّاً ولو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرّج ونحو ذلك على الأحوط.
(مسألة ٨١٠): لا إشكال في جواز العزل، وهو إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة، وكذا فيها مع إذنها. وأمّا فيها بدون إذنها ففيه قولان، أشهرهما الجواز مع الكراهة وهو الأقوى. بل لايبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد، وفي المسنّة والسليطة والبذيّة والتي لاترضع ولدها، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة، وقيل بوجوبها عليه للزوجة، وهي عشرة دنانير، وهو ضعيف في الغاية.
(مسألة ٨١١): يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتّى العورة، وكذا مسّ كلّ منهما- بكلّ عضو منه- كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه.
(مسألة ٨١٢): لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله؛ شيخاً كان المنظور إليه أو شابّاً حسن الصورة أو قبيحها؛ ما لم يكن بتلذّذ وريبة. والعورة هي القبل والدبر والبيضتان. وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها، وأمّا عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل.
[١]- مع عدم القدرة على رفع المانع وإلّا فليس بعذر، ويجب رفعه مقدّمة للواجب؛ لأنّ وجوب المعاشرة بالمعروف وجوب مطلق لا مشروط بعدم العذر
[٢]- بل الثاني؛ لكونه حقّاً وتكليفاً مستفاداً من وجوب المعاشرة بالمعروف. وعليه فالمعروف هو المناط، لا الأربعة ولا غيرها من أغراض السفر المذكورة في المتن، كمجرّد الميل والانس ونحو ذلك، فالحضور لازم وإن كان السفر دون أربعة أشهر وكان ضروريّاً مع كون ترك الحضور منكراً وغير معروف