التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - الفصل السادس في حد المحارب
وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت- بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً- فالظاهر عدم القطع[١] على واحد منهما. نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما، وإن بلغ الخارج النصاب، يقطع الداخل، وإن بلغ الداخل ذلك، يقطع الخارج.
(مسألة ١٧٢٠): لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل- يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً- يقطع.
وأمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة وجزءاً منه في ليلة اخرى، فصار المجموع نصاباً، فلايقطع[٢]. ولو سرق نصف النصاب من حرز ونصفه من حرز آخر، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- عدم القطع.
(مسألة ١٧٢١): لو دخل الحرز فأخذ النصاب، وقبل الإخراج منه اخذ، لم يقطع، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب- داخل الحرز- ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز.
(مسألة ١٧٢٢): لو ابتلع النصاب داخل الحرز، فإن استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع، وإن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف- ولو بالنظر إلى عادته- فخرج وهو في جوفه، ففي القطع وعدمه وجهان، أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو، وإلّا فلا قطع.
الفصل السادس: في حدّ المحارب
(مسألة ١٧٢٣): المحارب: هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض؛ في برّ كان أو في بحر، في مصر أو غيره، ليلًا أو نهاراً. ولايشترط كونه من
[١]- بل الظاهر القطع عليهما مع التواطؤ المذكور
[٢]- بشرط عدم كونه حيلة للفرار عن الحدّ فيها وفي المسألة الآتية، وإلّا فعليه الحدّ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة شرطية النصاب، وانصرافه عن صورة الحيلة، كانصراف بقية الإطلاقات عن صور الحيل