التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - القول في الموجب
تامّة، أو جامعها فيما بين الفخذين، أو بما دون الحشفة، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشك في حصول الدخول، لم يكن محصناً ولا المرأة محصنة، والظاهر عدم اشتراط الإنزال، فلو التقى الختانان تحقّق، ولايشترط سلامة الخصيتين.
الثاني: أن يكون الواطئ بأهله بالغاً على الأحوط[١]، فلا إحصان مع إيلاج الطفل وإن كان مراهقاً، كما لا تحصن المرأة بذلك، فلو وطئها وهو غير بالغ ثمّ زنى بالغاً، لم يكن محصناً على الأحوط ولو كانت الزوجيّة باقية مستمرّة.
الثالث: أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه، فلو تزوّج في حال صحّته ولم يدخل بها حتّى جُنّ ثمّ وطئها حال الجنون، لم يتحقّق الإحصان على الأحوط.
الرابع: أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين، فلايتحقّق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة، وكذا لايتحقّق بالمتعة، فلو كان عنده متعة يروح ويغدو عليها لم يكن محصناً.
الخامس: أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء، فلو كان بعيداً وغائباً لايتمكّن من وطئها فهو غير محصن. وكذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع؛ من حبسه أو حبس زوجته، أو كونها مريضة لايمكن له وطؤها، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها، ليس محصناً.
السادس: أن يكون حُرّاً[٢].
[١]- على الأحوط المأمور به شرعاً وعقلًا من باب الاحتياط في الدم والشبهة الدارئة للحدّ ولزوم التخفيف فيه، لاسيّما فيما كان منجرّاً إلى القتل والرجم. وبالجملة الاحتياط في المورد يكون من باب الفتوى بالاحتياط عن دليل واجتهاد، لا الاحتياط في الفتوى ومن باب عدم الدليل الذي ليس بفتوى حقيقة
[٢]- ولايخفى أنّ اشتراط الحرّية في الإحصان والرجم إرفاق على المملوك وغير الحرّ، ومناسب مع التخفيف في الحدود والدماء. ويظهر ذلك أيضاً من المقدّس الأردبيلي في شرحه على« الإرشاد» حيث قال:« وأمّا الحرّية فيدلّ على اعتبارها، الاعتبار، من أنّ تغليظ العقوبة، إنّما هو باعتبار تغليظ العمل، فلمّا كان من الحرّ أغلظ- لشرف نفسه وتسهيل أمره- لعدم يد عليه- بخلاف المملوك فيهما- فتناسب ذلك التخفيف بالنسبة إلى الحرّ، فتأمّل».( مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ١٦)
ولقد أجاد في استناده إلى الاعتبار العقلائي والعقلي الذي يكون حجّة، وما لا اعتبار به من الاعتبار فهو ما لايكون كذلك، بل يكون استحسانيّاً وظنّيّاً