التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - القول في الأحكام
القول في الأحكام
(مسألة ١٦٥٥): يثبت القذف بالإقرار، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين، بل لايخلو من وجه. ويشترط في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار والقصد. ويثبت- أيضاً- بشهادة شاهدين عدلين، ولايثبت بشهادة النساء[١] منفردات ولا منضمّات.
(مسألة ١٦٥٦): الحدّ في القذف ثمانون جلدة؛ ذكراً كان المفتري أو انثى. ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لايبلغ به الضرب في الزنا، ويضرب فوق ثيابه المعتادة، ولايجرّد، ويضرب جسده كلّه إلّاالرأس والوجه والمذاكير، وعلى رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته.
(مسألة ١٦٥٧): لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة[٢]، ولو قذف فحدّ، فقال: «إن الذي قلت حقّ»، وجب في الثاني التعزير، ولو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات؛ بأن قال: «أنت زان» وكرّره، ليس عليه إلّاحدّ واحد، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ، ولو تعدّد المقذوف به؛ بأن قال: «أنت زانٍ وأنت لائط» ففي تكرّر الحدّ إشكال، والأقرب التكرّر.
(مسألة ١٦٥٨): إذا ثبت الحدّ على القاذف لايسقط عنه إلّابتصديق المقذوف ولو مرّة، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا، وبالعفو، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً.
(مسألة ١٦٥٩): إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر، كما لو قذف كلّ صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا، أو اختلف، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا وقذف الآخر إيّاه باللواط.
(مسألة ١٦٦٠): حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه، ويرثه من يرث
[١]- على الأحوط؛ قضاءً لما في الحدود من التخفيف والدرء والاحتياط
[٢]- مرّ في المسألة السادسة من« أقسام حدّ الزنا» عدم تمامية الاستدلال على قتل مَن تكرّر الحدّ عليه رأساً، فراجعه