التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٩ - القول في السارق
السادس: أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره. ويتحقّق الإخراج بالمباشرة، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال، بل منع.
السابع: أن لايكون السارق والد المسروق منه، فلايقطع الوالد لمال ولده، ويقطع الولد إن سرق من والده، والامّ إن سرقت من ولدها[١]، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض.
الثامن: أن يأخذ سرّاً، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لايقطع، بل لو هتك سرّاً وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك[٢].
(مسألة ١٦٨٠): لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة، يقطع السارق دون الهاتك، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق[٣]، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط.
(مسألة ١٦٨١): يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك، لا قطع فيه؛ ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع. نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع. وكذا لايقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله، فإنّه لايكون سرقة، ولو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع، وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع.
(مسألة ١٦٨٢): في السرقة من المغنم روايتان: إحداهما لايقطع، والاخرى يقطع إن زاد ما
[١]- بل لاتقطع كالوالد؛ وفاقاً للمحكي عن أبي الصلاح الحلبي، بل وللعلّامة في« المختلف» لنفيه البأس عنه، وعللّه بأنّها أحد الأبوين، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام، ولفحوى ما قلناه بعدم قتلها بقتلها الولد.( الكافي في الفقه: ٤١١؛ مختلف الشيعة ٩: ٢٤٥)
[٢]- وكذلك في غيرهما ممّا لايتحقّق الأخذ سرّاً
[٣]- وكذا السارق الذي لميكن هاتكاً؛ لما مرّ من عدم شرطية الحرز وهتكه