التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - فصل في النفقات
إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك. وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه، بل ولو مع منعه ونهيه. بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح، فإنّه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر، فضلًا عمّا كان له؛ لتحقّق النشوز[١] المسقط لها.
(مسألة ١٠٦٨): تثبت النفقة والسكنى لذات العدّة الرجعيّة مادامت في العدّة، كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا، ولو كانت ناشزة وطلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة، وإن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب، وأمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها وسكناها؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ، إلّاإذا كانت عن طلاق وكانت حاملًا، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها. ولا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها، وكذا الحامل المتوفّى عنها زوجها، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها[٢]، لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى.
(مسألة ١٠٦٩): لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل- مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان- فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال. نعم لايبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم. فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيدت منها ما صرف عليها. وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان، بل قولان، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة.
[١]- على النحو الذي مرّ منّا في النشوز، فإنّ محض الخروج والسفر بدون إذنه بما هو هو غير موجب للنشوز، كما مرّ
[٢]- الظاهر وجوب النفقة للزوجة من مال الزوج في عدّة الوفاة، فعدّة الوفاة كالعدّة الرجعية في النفقة؛ جمعاً بين الأخبار، وعلى ذلك لايبقى محلّ للبحث في أنّ النفقة للحامل المتوفّى عنها زوجها على القول بها، هل تكون من مال الولد؛ لأنّها للحمل؟ أو من مال الزوج؛ لأنّها للحامل؟