التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٨ - القول في أحكام الولادة وما يلحق بها
(مسألة ١٠٥٨): يستحبّ أن يكون رضاع الصبيّ بلبن امّه، فإنّه أبرك من غيره، إلّاإذا اقتضت بعض الجهات أولويّة غيرها؛ من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الامّ.
(مسألة ١٠٥٩): كمال الرضاع حولان كاملان أربع وعشرون شهراً، ويجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور؛ بأن يفطم على أحد وعشرين شهراً، ولايجوز[١] أن ينقص عن ذلك مع الإمكان ومن غير ضرورة.
(مسألة ١٠٦٠): الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع- أيالحولين[٢]- إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة؛ ذكراً كان أو انثى؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها، فلايجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر[٣] والامّ بالانثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والانثى، وكانت الحضانة للأب، ولو فارقها الثاني لايبعد عود حقّها، والأحوط التصالح والتسالم.
(مسألة ١٠٦١): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد- وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو انثى- من وصيّ أبيه، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه، فضلًا عن غيرهما، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره.
وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب[٤]، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم. وإذا وجد وصيّ لأحدهما، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى
[١]- عدم الجواز محلّ تأمّل. نعم هو نقص وجور على المرتضع، كما في النصّ،( وسائل الشيعة ٢١: ٤٥٥/ ٥) ولا ظهور لها في الحرمة، فلا يبعد الجواز مع التراضي والتشاور وعدم الضرر والبأس على الطفل
[٢]- وما بعدهما إلى سبع سنين على الأصح
[٣]- بل الامّ، كما مرّ قبيل ذلك
[٤]- بل لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث، كما ذكره قدس سره في الفرع اللاحق