التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١ - كتاب النكاح
فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل[١]، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول. ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع[٢] فأفضاها، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية، ولكن الأحوط الإنفاق عليها مادامت حيّة وإن كان الأقوى[٣] عدم الوجوب.
(مسألة ٨٠٩): لايجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر[٤] إلّابإذنها؛ حتّى المنقطعة على الأقوى[٥]، ويختصّ الحكم بصورة عدم العذر، وأمّا معه فيجوز الترك
[١]- بل لها دية الرجل كاملة على ما يأتي تفصيله في كتاب الديات، فإنّ دية المرأة مساوية مع دية الرجل خلافاً للمشهور، بل لنفي الخلاف؛ قضاء لإطلاقات أدلّة الدية وعدم الدليل على تقييدها، والإجماع على تحقّقه بما أنّه في مسألة اجتهادية ومصبّ للأخبار فهو غير كاشف وغير حجّة
[٢]- بل بعد البلوغ وقابليّتها للوطء، بحيث لاتعيب بمثل الإفضاء، فإنّ الظاهر- كما مرّ- كون التسع أمارة على القابلية من دون خصوصية فيها، كما يظهر من مراجعة أخبار الباب
[٣]- الأقوائيّة ممنوعة
[٤]- بل قبلها أيضاً فيما كان الترك موجباً لحرج الزوجة، بل فيما كان منكراً عرفاً ومخالفاً للمعاشرة بالمعروف المأمور بها في كتاب اللّه:« وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ».( النساء( ٤): ١٩) وما في صحيحة صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنّه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابّة فيمسك عنها الأشهر والسنة لايقربها ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثماً؟ قال:« إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك»[ إلّا أن يكون بإذنها]( وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٠/ ١) من الدلالة على كون الحرمة وعدم الجواز مختصّ بالأربعة أشهر، وما زاد عليها فمختصّ بموردها، وهو ما كان الترك للمصيبة من دون قصد الإضرار، وبما ذكرنا يظهر حكم فروع المسألة
[٥]- الأقوائية ممنوعة؛ لأنّهنّ مستأجرات، ولعدم جريان أحكام الزوجية من النفقة وغيرها عليهنّ، بل الظاهر من أمره تعالى بمعاشرتهنّ بالمعروف اختصاصه ظهوراً أو انصرافاً بالدائمية لا الأعمّ منها ومن المنقطعة، كما لايخفى، فعدم الجواز مختصّ بالدائمة وإن كانت رعاية الاحتياط فيها مطلوبة ومحبوبة