التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٩ - ومنها تغيير الجنسية
(مسألة ٢٣٠٨): لو تغيّر جنس الرجل إلى المخالف فالظاهر[١] سقوط ولايته على صغاره، ولو تغيّر جنس المرأة لايثبت لها الولاية على الصغار، فولايتهم للجدّ للأب، ومع فقده للحاكم.
(مسألة ٢٣٠٩): لو تغيّر جنس كلّ من الأخ والاخت بالمخالف لم ينقطع انتسابهما، بل يصير الأخ اختاً وبالعكس. وكذا في تغيير الأخين أو الاختين، ولو تغيّر العمّ صار عمّة وبالعكس، والخال خالة وبالعكس وهكذا، فلو مات عن ابن جديد وبنت جديدة للذكر الفعلي ضعف الانثى الفعليّة، وهكذا في سائر طبقات الإرث. لكن يبقى الإشكال في إرث الأب والامّ والجدّ والجدّة، فلو تغيّر جنس الأب إلى المخالف لايكون فعلًا أباً ولا امّاً، وكذا في تغيير جنس الامّ، فإنّ الرجل الفعلي لايكون امّاً ولا أباً. فهل يرثان بلحاظ حال التوليد أو لأجل الأقربيّة والأولويّة أو لايرثان؟ فيه تردّد، والأشبه الإرث، والظاهر أنّ اختلافهما في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة، فللأب حال الانعقاد ثلثان، وللُامّ ثلث، والأحوط التصالح.
(مسألة ٢٣١٠): لو تغيّر جنس الامّ، فهل تكون بعد الرجوليّة محرماً لحليلة ابنها كالأب أم لا؟ لايبعد على إشكال. ولو تغيّر جنس الأب، فهل يكون في حال انوثيّته محرماً لابنه وإن لم يكن امّاً له؟ الظاهر ذلك. ولو تغيّرت زوجة الابن وصارت رجلًا، فهل هي محرم على امّ زوجها السابق؟ لايبعد ذلك على إشكال.
(مسألة ٢٣١١): ما ذكرناه في الأقرباء نسباً يأتي في الأقرباء رضاعاً، كالامّ والأب الرضاعيّين والاخت والأخ وهكذا.
(مسألة ٢٣١٢): يثبت ما ذكرناه فيما إذا غيّر جنس بجنس واقعاً. وأمّا لو كان العمل كاشفاً عن واقع مستور، وأنّ من صار رجلًا بعد العمل كان رجلًا من أوّل الأمر، يستكشف منه أنّ ما رتّب على الرجل الصوري والمرأة الصورية رتّب على غير موضوعه، فتحدث مسائل اخر.
[١]- بل الظاهر ممّا سيأتي منه قدس سره في المسألة السابعة في إرث الأب والامّ من أنّ الظاهر أنّ الاختلاف في الإرث بلحاظ حال انعقاد النطفة عدم سقوط الولاية، وأنّ الاعتبار بزمان السابق كالإرث. هذا كلّه على عدم الولاية للُامّ، وأمّا على المختار فالظاهر عدم السقوط؛ لأنّه إمّا امّ أو أب، واحتمال أن لايكون أباً ولا امّاً بعيد جدّاً