التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٨ - ومنها تغيير الجنسية
نفسها تمائلات من سنخ تمائلات الرجل، أو بعض آثار الرجوليّة، أو رأى المرء في نفسه تمائلات الجنس المخالف أو بعض آثاره؟ الظاهر عدم وجوبه إذا كان الشخص حقيقة من جنس؛ ولكن أمكن تغيير جنسيّته بما يخالفه.
(مسألة ٢٣٠٤): لو فرض العلم بأنّه داخل قبل العمل في جنس مخالف، والعمليّة لا تبدّل جنسه بآخر، بل تكشف عمّا هو مستور، فلا شبهة في وجوب ترتيب آثار الجنس الواقعي وحرمة آثار الجنس الظاهر، فلو علم بأنّه رجل يجب عليه ما يجب على الرجال، ويحرم عليه ما يحرم عليهم وبالعكس. وأمّا وجوب تغيير صورته وكشف ما هو باطن، فلايجب إلّا إذا توقّف العمل بالتكاليف الشرعيّة أو بعضها عليه وعدم إمكان الاحتراز عن المحرّمات الإلهيّة إلّابه فيجب.
(مسألة ٢٣٠٥): لو تزوّج امرأة فتغيّر جنسها[١] فصارت رجلًا، بطل التزويج من حين التغيير وعليه المهر تماماً لو دخل بها قبل التغيير، فهل عليه نصفه مع عدم الدخول أو تمامه؟ فيه إشكال، والأشبه التمام. وكذا لو تزوّجت امرأة برجل فغيّر جنسه بطل التزويج[٢] من حين التغيير، وعليه المهر مع الدخول، وكذا مع عدمه على الأقوى.
(مسألة ٢٣٠٦): لو تغيّر الزوجان جنسهما إلى المخالف، فصار الرجل امرأة وبالعكس، فإن كان التغيير غير مقارن فالحكم كما مرّ، وإن قارن التغاير فهل يبطل النكاح أو بقيا على نكاحهما وإن اختلفت الأحكام، فيجب على الرجل الفعلي النفقة وعلى المرأة الإطاعة؟
الأحوط تجديد النكاح، وعدم زواج المرأة الفعليّة بغير الرجل الذي كان زوجته إلّابالطلاق بإذنهما؛ وإن لايبعد بقاء نكاحهما.
(مسألة ٢٣٠٧): لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها سقطت العدّة حتّى عدّة الوفاة.
[١]- أي بنفسها، كما لايخفى
[٢]- ما في المسألة والمسائل الآتية من الأحكام، أحكام وضعية، كما هو واضح، وأمّا التكليفية منها فقد مرّت