التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٧ - القول في الحد
لايقطع، ولكن يؤخذ المال منه، ولايقطع بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات، ولابشاهد ويمين[١].
(مسألة ١٧٠٥): يعتبر في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلايقطع بإقرار الصبيّ حتّى مع القول بقطعه بالسرقة، ولابإقرار المجنون- ولو أدواراً- دور جنونه، ولابالمكره ولابالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع، ولم يثبت المال.
(مسألة ١٧٠٦): لو أكرهه على الإقرار بضرب ونحوه، فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه، لم يثبت القطع إلّامع قيام قرائن قطعيّة على سرقته بما يوجب القطع.
(مسألة ١٧٠٧): لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا؟ الأحوط الثاني، والأرجح الأوّل، ولو أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال ولايقطع، ولو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع، ولو تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار سقط عنه الحدّ، ولو تاب بعد الإقرار يتحتّم القطع، وقيل:
يتخيّر الإمام عليه السلام بين العفو والقطع[٢].
القول في الحدّ
(مسألة ١٧٠٨): حدّ السارق في المرّة الاولى، قطع الأصابع الأربع من مفصل اصولها من اليد اليمنى، ويترك له الراحة والإبهام، ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل من محلّ المسح، وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت، ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً، وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل.
(مسألة ١٧٠٩): لو تكرّرت منه السرقة ولم يتخلّل الحدّ كفى حدّ واحد، فلو تكرّرت منه السرقة بعد الحدّ قطعت رجله، ثمّ لو تكرّرت منه حبس، ثمّ لو تكرّرت قُتل.
[١]- ولكن يؤخذ منه المال في هذا وفي سابقه من شهادة النساء؛ قضاءً لحجّيتهما في الأموال. وبالجملة الحكم في هذين الطريقين بالنسبة إلى الحدّ والمال حكم الإقرار مرّة
[٢]- وهو الأحوط، بل لايخلو عن وجه