التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - القول في إحياء الموات
مصالحها، ويكون من مرافقها، من مسالك الدخول والخروج، ومحلّ بيادرها وحظائرها، ومجمع سمادها وترابها وغيرها.
(مسألة ٦٩٣): حدّ المرعى- الذي هو حريم للقرية ومحتطبها- مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة؛ بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلّتهم، وكثرة المواشي والدوابّ وقلّتها، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقاً طولًا وعرضاً.
(مسألة ٦٩٤): إن كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه، جاز لكلّ أحد إحياؤه، ولم يختصّ بمالك ذلك العامر ولا أولويّة له، فإذا طلع شاطئ من الشطّ بقرب أرض محياة أو بستان- مثلًا- كان كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه.
(مسألة ٦٩٥): لا إشكال في أنّ حريم القناة- المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع- ليس ملكاً لصاحب القناة، ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه، بل ليس له إلّاحقّ المنع عن إحداث قناة اخرى كما مرّ، والظاهر أنّ حريم القرية- أيضاً- ليس ملكاً لسكّانها وأهليها، بل إنّما لهم حقّ الأولويّة. وأمّا حريم النهر والدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم- على تردّد؛ وإن لايخلو من وجه- فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك.
(مسألة ٦٩٦): ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات.
وأمّا في الأملاك المجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين، ولو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطاً أو نهراً، لم يكن لهما حريم في ملك الآخر، وكذا لوحفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة اخرى في ملكه وإن لم يكن بينهما الحدّ.
(مسألة ٦٩٧): ذكر جماعة: أنّه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرّف في ملكه بما شاء وحيث شاء؛ وإن استلزم ضرراً على الجار، لكنّه مشكل على إطلاقه. والأحوط عدم