التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - القول في الصيد
(مسألة ٤٩٧): الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال- مثلًا- واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه من النحل؛ ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه.
(مسألة ٤٩٨): ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها، فلو وثب على الجدّ، أو نبذه البحر إلى الساحل، أو نضب الماء الذي كان فيه، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى[١].
(مسألة ٤٩٩): لايشترط في تذكية السمك- عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه- التسمية، كما أنّه لايعتبر في صائده الإسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ؛ سواء كان كتابيّاً أو غيره. نعم لو وجده في يده ميّتاً، لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء، بعد إخراجه، أو أخذه بعد خروجه وقبل موته، ولايحرز ذلك بكونه في يده، ولابقوله لو أخبر به، بخلاف ما إذا كان في يد المسلم، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها.
(مسألة ٥٠٠): لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد[٢]، ولم يملكه السفّان ولا صاحب السفينة، بل كلّ من أخذه بقصد التملّك ملكه. نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها؛ بأن يجعل فيها ضوء بالليل، ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها، فالوجه أنّه يملكها، ويكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً، فيكون به تذكيتها.
[١]- الأقوائية ممنوعة، بل الحلّية فيما كان له حياة معتدٌّ بها التي تعرف بأدنى الاضطراب لاتخلو من قوّة؛ لكفاية خروجها من الماء حيّاً في تذكيتها، وعدم شرطية الأخذ كذلك بخصوصه فيها على المستفاد من مجموع أخبار تذكية السمكة وأدلّتها، واشتراط اضطرابها بحيث تضرب برأسها وتحرّك ذنبها إنّما يكون من جهة أماريّته عرفاً على الحياة المعتدّ بها لا لخصوصية فيه، فكلّ ما كان من أنواع الاضطراب أمارة عرفاً على الحياة المعتدِّ بها بعد خروجه من الماء يكون كافياً في الشرطية
[٢]- مرّ حلّيّته مع خروجه من الماء حيّاً