التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٧ - القول في الموجب
الفصل الثالث: في حدّ القذف
والنظر فيه في الموجب والقاذف والمقذوف والأحكام:
القول في الموجب
(مسألة ١٦٤١): موجب الحدّ الرمي بالزنا أو اللواط، وأمّا الرمي بالسحق وسائر الفواحش فلايوجب حدّ القذف. نعم للإمام عليه السلام[١] تعزير الرامي.
(مسألة ١٦٤٢): يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه، كقوله: «أنت زنيت»، أو «... لطت»، أو «أنت زان»، أو «... لائط»، أو «ليط بك»، أو «أنت منكوح في دبرك»، أو «يا زاني»، «يا لاطئ»، ونحو ذلك ممّا يؤدّي المعنى صريحاً أو ظاهراً معتمداً عليه، وأن يكون القائل عارفاً بما وضع له اللفظ ومفاده في اللغة التي يتكلّم بها، فلو قال عجمي أحد الألفاظ المذكورة مع عدم علمه بمعناها لم يكن قاذفاً، ولا حدّ عليه ولو علم المخاطب، وعلى العكس لو قاله العارف باللغة لمن لم يكن عارفاً فهو قاذف وعليه الحدّ.
(مسألة ١٦٤٣): لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده- بإقرار منه أو بوجه شرعيّ-: «لست بولدي» فعليه الحدّ[٢]، وكذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعيّ أنّه ولد زيد: «لست بولد زيد»، أو «أنت ولد عمرو». نعم لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف؛ ولو للتعارف فليس عليه الحدّ، فلو قال: «أنت لست بولدي» مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك، أو «أنت لست بابن عمرو» مريداً به ليس فيك شجاعته- مثلًا- فلا حدّ عليه، ولايكون قذفاً.
(مسألة ١٦٤٤): لو قال: «يا زوج الزانية»، أو «يا اخت الزانية»، أو «يابن الزانية»، أو «زنت امّك»، وأمثال ذلك، فالقذف ليس للمخاطب، بل لمن نسب إليه الزنا، وكذا لو قال: «يابن اللاطئ»، أو «يابن الملوط»، أو «يا أخ اللاطئ»، أو «يا أخ الملوط»- مثلًا- فالقذف لمن نسب
[١]- أو الحاكم المشروع
[٢]- فيما إذا كان ظاهراً في القذف عرفاً، دون غيره ممّا احتمل كونه ناظراً إلى جهة الشبهة ونحوها