التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٨ - القول في الموجب
إليه الفاحشة لا للمخاطب. نعم عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لايجوز له ذلك.
(مسألة ١٦٤٥): لو قال: «ولدتك امّك من الزنا» فالظاهر عدم ثبوت الحدّ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك، فلايكون القذف لمعيّن، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة، ويحتمل ثبوت الحدّ[١] مع مطالبة الأبوين، وكذا لو قال: «أحدكما زانٍ» فإنّه يحتمل الدرء، ويحتمل الحدّ بمطالبتهما[٢].
(مسألة ١٦٤٦): لو قال: «زنيت أنت بفلانة»، أو «لطت بفلان»، فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه، وقيل: عليه حدّان[٣].
(مسألة ١٦٤٧): لو قال لابن الملاعنة: «يابن الزانية»، أو لها «يا زانية»، فعليه الحدّ لها، ولو قال لامرأة: «زنيت أنا بفلانة»، أو «زنيت بك» فالأشبه عدم الحدّ لها، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني.
(مسألة ١٦٤٨): كلّ فحش نحو «يا ديّوث»، أو تعريض بما يكرهه المواجه ولم يفد القذف في عرفه ولغته، يثبت به التعزير لا الحدّ، كقوله: «أنت ولد حرام»، أو «يا ولد الحرام»، أو «يا ولد الحيض»، أو يقول لزوجته: «ما وجدتك عذراء»، أو يقول: «يا فاسق» «يا فاجر» «يا شارب الخمر»، وأمثال ذلك ممّا يوجب الاستخفاف بالغير، ولم يكن الطرف مستحقّاً، ففيه التعزير لا الحدّ، ولو كان مستحقّاً[٤] فلايوجب شيئاً.
[١]- بل هو الأقوى؛ قضاءً للعلم الإجمالي بقذف أحدهما، فإنّ الولد لايكون إلّامن الامّ، فإنّ الولادة تنسب إليها، والأب فإنّه الأصل المحصّل، فالولادة تنسب إليه أيضاً، ولإطلاق أدلّة الحدّ، وعدم الدليل على تعيين المقذوف فيه
[٢]- بل هو الأقوى الأظهر، كما يظهر ممّا مرّ
[٣]- الظاهر دوران الحكم في المسألة من الحدّ أو الحدّين مدار الفهم العرفي والظهور، فإن كانت الجملة ظاهرة في نسبة الزنا إليهما معاً ففيه الحدّان، وإلّا ففيه الحدّ للمواجه فقط، لكن عليه التعزير بالنسبة إلى المنسوب إليه أيضاً، مع كونه هتكاً له
[٤]- لكفر أو ابتداع أو تجاهر بفسق