التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٧ - ومنها أعمال البنوك
ومنها: أعمال البنوك
(مسألة ٢٢٦٧): لا فرق في البنوك وأنواعها من الداخليّة والخارجيّة والحكوميّة وغيرها في الأحكام الآتية، ولا في أنّ ما يؤخذ منها محلّل يجوز التصرّف فيها، كسائر ما يؤخذ من ذوي الأيادي من أرباب التجارات والصناعات وغيرها، إلّامع العلم بحرمة ما أخذه أو اشتماله على حرام. وأمّا العلم بأنّ في البنك أو في المؤسّسة الكذائية محرّمات، فلايؤثّر في حرمة المأخوذ وإن احتمل كونه منها.
(مسألة ٢٢٦٨): جميع المعاملات المحلّلة- التي لو أوقعها مع أحد المسلمين كانت صحيحة- محكومة بالصحّة لو أوقعها مع البنوك مطلقاً حكوميّة كانت أو لا، خارجيّة أو داخليّة.
(مسألة ٢٢٦٩): الأمانات والودائع التي يدفعها أصحابها إلى البنوك إن كانت بعنوان القرض والتمليك بالضمان لا مانع منه، وجاز للبنك التصرّف فيها، ويحرم قرار النفع[١] والفائدة، كما يحرم إعطاء تلك الفوائد وأخذها، ومع الإتلاف أو التلف يكون الآخذ ضامناً للفوائد وإن صحّ القرض.
(مسألة ٢٢٧٠): لا فرق في قرار النفع بين التصريح به عند القرض وبين إيقاعه مبنيّاً عليه، فلو كان قانون البنك إعطاء النفع في القرض وأقرضه مبنيّاً على ذلك كان محرّماً.
(مسألة ٢٢٧١): لو فرض في مورد لايكون الاقتراض والقرض بشرط النفع، جاز أخذ الزيادة بلا قرار.
(مسألة ٢٢٧٢): لو كان ما يدفعه إلى البنك بعنوان الوديعة والأمانة، فإن لم يأذن في التصرّف فيها لايجوز للبنك ذلك، ولو تصرّف كان ضامناً، ولو أذن جاز، وكذا لو رضي به. وما يدفعه البنك إليه حلال على الصورتين إلّاأن يرجع الإذن في التصرّف الناقل إلى
[١]- بما أنّ الحرمة في المسألة وأشباهها في المسائل الآتية إنَّما تكون من جهة حرمة الربا والقرض بشرط الزيادة، فالتفصيل المختار في حرمة الربا القرضيّ آتٍ فيها، كما لايخفى، فتدبّر جيّداً