التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - كتاب الوكالة
إشكال، بل الظاهر[١] عدم الصحّة؛ من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل- كانقضاء العدّة- أو قابلًا، فلايجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها والمزوّجة بعد طلاقها، وكذا في طلاق زوجة سينكحها، أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك.
(مسألة ١٤٢): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لايصحّ التوكيل فيه. وأمّا العبادات البدنيّة- كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها- فلايصحّ فيها التوكيل؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً. نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة- كالزكاة والخمس والكفّارات- إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ.
(مسألة ١٤٣): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع، والصلح، والإجارة، والهبة، والعارية، والوديعة، والمضاربة، والمزارعة، والمساقاة، والقرض، والرهن، والشركة، والضمان، والحوالة، والكفالة، والوكالة، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء، والأخذ بالشفعة وإسقاطها، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه. والظاهر صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة؛ إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجيّة؛ حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة. ولايبعد صحّته في النذر والعهد والظهار. ولايصحّ في اليمين واللعان والإيلاء والشهادة والإقرار؛ على إشكال في الأخير[٢].
(مسألة ١٤٤): يصحّ التوكيل في القبض والإقباض في موارد لزومهما، كما في الرهن والقرض والصرف بالنسبة إلى العوضين، والسلم بالنسبة إلى الثمن، وفي إيفاء الديون واستيفائها وغيرها.
(مسألة ١٤٥): يجوز التوكيل في الطلاق غائباً كان الزوج أم حاضراً، بل يجوز توكيل
[١]- بل الأقوى الصحّة؛ لعدم الدليل على اشتراط كون الموكّل حال التوكيل مالكاً للتصرّف في العمل الموكّل فيه
[٢]- وإن كان الأقوى صحّتها