التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧١ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه.
(مسألة ١٩٤٩): لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية؟ قيل لا، والأقوى ثبوته، والظاهر تخيير المجنيّ عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه؛ لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً.
(مسألة ١٩٥٠): لو قلع عيناً عمياء قائمة فلايقتصّ منه، وعليه ثلث الدية.
(مسألة ١٩٥١): لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر. وقيل في طريقه: يطرح على أجفانه قطن مبلول، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة. ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية اخرى كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية.
(مسألة ١٩٥٢): يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء.
(مسألة ١٩٥٣): في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأمّل؛ وإن لايخلو من وجه. نعم لو جنى على المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان.
(مسألة ١٩٥٤): يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ، ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان، لايبعد عدم ثبوته، فعليه الدية.
(مسألة ١٩٥٥): في الأنف قصاص، ويقتصّ الأنف الشامّ بعادمه، والصحيح بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء، وإلّا فيقتصّ بمقدار غير المتناثر، والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء، والظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل[١]. ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه. والمارن: هو ما لان من الأنف. ولو قطع المارن مع بعض القصبة، فهل يقتصّ المجموع، أو يقتصّ المارن وفيالقصبة حكومة؟ وجهان. وهنا
[١]- بل الظاهر القصاص، كما مرّ