التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٩ - القول في الموجب
- مثلًا- فأكله صاحب المنزل فلا قود، بل الظاهر أنّه لا دية[١] أيضاً، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود.
(مسألة ١٨١٤): لو كان في بيته طعام مسموم، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات، فلا قود ولا دية، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود.
(مسألة ١٨١٥): لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها، ودعا غيره- الذي جهلها- بوجه يسقط فيها بمجيئه، فجاء فسقط ومات، فعليه القود. ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها، لا قود ولا دية[٢].
(مسألة ١٨١٦): لوجرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز- بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح- لا قود في النفس، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه، وإلّا فأرش الجناية، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً، سقط ما قابل فعل المجروح، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته.
(مسألة ١٨١٧): لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية. ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لابقصد القتل فاتفق أنّه قتله، لم يكن من العمد، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد، عليه القود، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده.
(مسألة ١٨١٨): لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل
[١]- بل الظاهر أنّ عليه الدية إن كان غافلًا عن أكل صاحب المنزل؛ حيث إنّ المتعارف في مثل ذلك إعلام صاحب المنزل بالسمّ في ذلك الطعام، وترك الإعلام يكون سبباً غير عمد عند العقلاء والعرف للقتل، كما أنّه مع احتماله أكل صاحب المنزل الطعام فالظاهر أنّ عليه القود؛ لكون الاحتمال منجّزاً وموجباً للاحتياط في الدماء عند العقلاء، فترك الإعلام موجب لتحقّق العمد وأقوائية السبب عن المباشر
[٢]- على الداعي بما هو داع، وأمّا بالنسبة إلى الحافر فضمانه دائر مدار عدم الإنذار والحذر اللازم المتعارف؛ فإنّ مع الإنذار أقوائية السبب منتفية، وقد عذّر من حذّر