التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٣٠٤): في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه- مع فقدهما وعدم الوصول إليهما- توليتها لعدول المؤمنين.
(مسألة ٣٠٥): لا فرق- فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم- بين ما إذا لم يعيّن الواقف متولّياً، وبين ما إذا عيّن ولم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهليّة، فإذا جعل للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل أو كان ففسق، كان كأن لم ينصب متولّياً.
(مسألة ٣٠٦): لو جعل التولية لعدلين من أولاده- مثلًا- ولم يكن فيهم إلّاعدل واحد، ضمّ الحاكم إليه عدلًا آخر، وأمّا لو لم يكن فيهم عدل أصلًا، فهل اللازم عليه نصب عدلين، أو يكفي نصب واحد أمين؟ أحوطهما الأوّل، وأقواهما الثاني.
(مسألة ٣٠٧): لو احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن ما يصرف فيه، يجوز للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه، كمنافعه أو منافع موقوفاته، فيقترض متولّي البستان- مثلًا- لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته، ومتولّي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر. ولو اقترض له وصرفه لابقصد الأداء منه، أو صرف ماله لابقصد الاستيفاء منه، لم يكن له ذلك بعده.
(مسألة ٣٠٨): تثبت الوقفيّة: بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، وبإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، وبكونه في تصرّف الوقف؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض، وبالبيّنة الشرعيّة.
(مسألة ٣٠٩): لو أقرّ بالوقف، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة، يسمع منه، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً، فإنّه لايسمع منه أصلًا، كما هو الحال في جميع العقود والإيقاعات.
(مسألة ٣١٠): كما أنّ عمل المتصرّفين معاملة الوقفيّة، دليل على أصل الوقفيّة ما لم يثبت خلافها، كذلك كيفيّة عملهم- من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك- دليل على كيفيّته، فيتّبع ما لم يعلم خلافها.
(مسألة ٣١١): لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة، لكن علم أنّه قد كان