التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - القول في الصيد
المسارعة العرفيّة، وكون الآلات على النحو المتعارف؛ فلو كان السكّين في غمد ضيّق غير متعارف، فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه، لم يحلّ. وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه. ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك، فمات قبل أن يمكنه الذبح. نعم لايلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى، فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه، إلّاأنّه لم يكن عنده السكّين، فلم يذبحه لذلك حتّى مات، لم يحلّ أكله.
(مسألة ٤٧٨): هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال، أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعد امتناعه، أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع، أو لا تجب أصلًا؟ الظاهر وجوبها من حين الإيقاف، فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفيّة حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله. وأمّا قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها وإن كان الاحتياط لاينبغي تركه. هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً، ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة. وأمّا مع عدم احتماله- ولو من جهة عدم ما يذبح به- فلا إشكال في عدم وجوبها، فلو خلّاه- حينئذٍ- على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله. نعم لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب- لابسبب آخر- على التسارع إليه وتعرّف حاله، لزم لأجل ذلك.
(مسألة ٤٧٩): لايعتبر في حلّيّة الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً، حلّ أكله. نعم يعتبر في المتعدّد- صائداً وآلة- أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر، أو لم يسمّ أحدهما، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه، لم يحلّ.
(مسألة ٤٨٠): لايؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة، إلّاما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل