التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٩ - ومنها أعمال البنوك
ما ذكر إلى توكيله لذلك، فيجوز الشراء منه.
(مسألة ٢٢٧٥): من أعمال البنوك ونحوها الكفالة: بأن يتعهّد شخص لآخر بالقيام بعمل كبناء قنطرة- مثلًا- ويتعهّد البنك أو غيره للمتعهّد له بكفالة الطرف- أيالمتعهّد- وضمانه؛ بأن يدفع عنه مبلغاً لو فرض عدم قيامه بما تعهّد للمتعهّد له، ويتقاضى الكفيل ممّن يكفله عمولة بإزاء كفالته، والظاهر صحّة هذه الكفالة الراجعة إلى عهدة الأداء عند عدم قيام المتعهّد بما تعهّد، وجواز أخذ العمولة بإزاء كفالته أو بإزاء أعمال اخر من ثبت الكفالة ونحوها، وإذا كانت الكفالة بإذن المتعهّد جاز له الرجوع إليه لأخذ ما دفعه، وليس للمتعهّد أن يمتنع منه.
(مسألة ٢٢٧٦): من أعمالها الحوالات، وقد يطلق عليها: صرف «البرات»، فإن دفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلد، ويحوّله البنك- مثلًا- إلى بنك بلد آخر، ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً بإزاء تحويله، فلا إشكال فيه بيعاً كان أو قرضاً، وكذا لو كان الأخذ بعنوان حقّ العمل، وإن أراد أن يأخذ من البنك أو نحوه مبلغاً معيّناً، ويحوّله البنك على تسلّم المبلغ من بنك في بلد آخر، ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً، فإن كان ذلك القرار بيع مبلغ بمبلغ أزيد ليحوّله إلى البنك صحّ، ولا إشكال فيه بشرط أن لايكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي، وكذا إن كان قرضاً، لكن لم يشترط الزيادة، بل أخذها بعنوان حقّ العمل مع عدم كونه فراراً من الربا. وأمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو حرام؛ وإن كان القرض مبنيّاً على الزيادة، وكان الشرط ارتكازيّاً غير مصرّح به، ولكن القرض صحيح.
(مسألة ٢٢٧٧): الصكوك «چك» البنكيّة كالأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، بل هي معبّرة عن مبلغ معيّن في البنك، ولايجوز بيعها وشراؤها في نفسها. نعم الصكّ الذي يسمّى في إيران بالصكّ التضميني «چك تضميني»، يكون من الأوراق النقديّة كالدينار والإسكناس، فيصحّ بيعه وشراؤه، ومن أتلفه ضمن لمالكه كسائر الأموال، ويجوز بيعه بالزيادة، ولا ربا فيه إلا إذا جعل البيع وسيلة للتخلّص عن الربا القرضي.