التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - كتاب الخلع والمباراة
الرجعي كان رجعيّاً، وإلّا بائناً.
(مسألة ١٢١٢): طلاق الخلع بائن لايقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، ولها الرجوع فيه مادامت في العدّة، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها.
(مسألة ١٢١٣): الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يمكن- كالمطلّقة ثلاثاً، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة، كاليائسة وغير المدخول بها- لم يكن لها الرجوع في البذل، بل لايبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه، فلو رجعت عند نفسها، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة، فلا أثر لرجوعها.
(مسألة ١٢١٤): المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة. وتقع بلفظ الطلاق؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها: «أنت طالق على ما بذلت»، ولو قرنه بلفظ «بارأتك»، كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ «بارأتك»، ولايقع بقوله:
«بارأتك» مجرّداً[١].
(مسألة ١٢١٥): تفارق المباراة الخلع بامور: أحدها: أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصّة. ثانيها: أنّه يشترط فيها أن لا تكون الفداء بأكثر من مهرها، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه، بخلاف الخلع، فإنّه فيه على ما تراضيا[٢]. ثالثها: أنّها لا تقع بلفظ «بارأتك»[٣]، ولو جمع بينه وبين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده، بخلاف الخلع، فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع والطلاق جمعاً كما مرّ.
(مسألة ١٢١٦): طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه، إلّاأن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدّة، فله الرجوع إليها حينئذٍ.
[١]- على الأحوط وإن كان الوقوع به لايخلو من قوّة
[٢]- مرّ حرمة الزيادة على المهر فيه أيضاً
[٣]- على الأحوط، كما مرّ في السابقة على المسألة على ما مرّ