التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٣ - الثاني من اللواحق في العاقلة
الثاني من اللواحق[١] في العاقلة
والكلام فيها في أمرين:
الأوّل: تعيين المحلّ، وهو العصبة، ثمّ المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الإمام عليه السلام.
وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب، كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا والعمومة وأولادهم كذلك.
(مسألة ٢٢٠١): في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في العصبة خلاف، والأقوى دخولهما فيها.
(مسألة ٢٢٠٢): لا تعقل المرأة بلا إشكال، ولا الصبيّ ولا المجنون على الظاهر وإن ورثوا من الدية، ولا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة، ولا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة، ولايشارك القاتل العصبة في الضمان ويعقل الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى إذا كانوا عصبة.
(مسألة ٢٢٠٣): هل يتحمّل الفقير حال المطالبة- وهو حول الحول- شيئاً أم لا؟ فيه تأمّل وإن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمّله.
(مسألة ٢٢٠٤): تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد، والأقوى عدم تحمّلها ما نقص عنها.
(مسألة ٢٢٠٥): تضمن العاقلة دية الخطأ، وقد مرّ أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة عند انسلاخها ثلثاً؛ من غير فرق بين دية الرجل والمرأة، والأقرب أنّ حكم التوزيع إلى ثلاث سنين، جارٍ في مطلق دية الخطأ من النفوس وجنايات اخر.
(مسألة ٢٢٠٦): لا رجوع للعاقلة بما تؤدّيه على الجاني كما مرّ. والقول بالرجوع ضعيف.
(مسألة ٢٢٠٧): لا تعقل العاقلة ما يثبت بالإقرار بل لابدّ من ثبوته بالبيّنة، فلو ثبت أصل
[١]- البحث عن اللواحق في العاقلة بما أنّ أصل مسألة الدية على العاقلة مورد للإشكال، بل منعناه، كما مرّ، وفي« مجمع الفائدة»:« دليل كون هذه الأربعة من العقل- وأسباب الضمان في الخطأ- كأنّه إجماع أو نصّ ما اطّلعت عليهما»( مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٢٨٣) تركنا البحث والنظر فيها، واكتفينا بما في المتن، هذا، مع قلّة الابتلاء بها.
نعم ما فيه من المسائل المطابقة للقواعد فلا كلام فيها، والقواعد فيها محكّمة