التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - فصل في المهر
النقل الجائز فالأحوط الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج[١].
(مسألة ١٠٠٨): لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق، خصوصاً في موت المرأة، والأحوط الأولى التصالح، خصوصاً في موت الرجل[٢].
(مسألة ١٠٠٩): تملك المرأة الصّداق بنفس العقد وتستقرّ ملكيّة تمامه بالدخول، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، ولايستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً.
(مسألة ١٠١٠): لو أبرأته من الصّداق الذي كان عليه، ثمّ طلّقها قبل الدخول، رجع بنصفه عليها[٣]، وكذا لو كان الصّداق عيناً فوهبته إيّاها، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها.
[١]- بل لايخلو عن قوّة، فإنّ العين ليست بتالفة، كما هو المفروض، ولا بحكمها؛ لعدم كون النقل لازماً، ولا حيلولة بينها وبين الزوجة، لإمكان رفع الحائل والمانع بالفسخ، فالتخيير له على الأقوى، كما في« المسالك» لا لها كما أرسله في« الجواهر» كإرسال المسلّمات، فراجعهما.( مسالك الأفهام ٨: ٢٣٣؛ جواهر الكلام ٣١: ٨٢)
[٢]- بل الأقوى في موته المهر تماماً. نعم التنصيف هو الأقوى في موت الزوجة
[٣]- مع علم الزوجة حين الإبراء بالحكم؛ أي بأنّ عليها ردّ النصف إن طلّقها قبل الدخول لا مطلقاً ولو مع جهلها به؛ لئلّا يكون الحكم كذلك مخالفاً لأصول المذهب، وهو أنّ اللّه تعالى عادل في التكوين والتشريع، ولئلّا يلزم مخالفة أخبار المسألة من صحيح ابن مسلم( وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٤/ ١) وابن عبد ربّه( وسائل الشيعة ٢١: ٣٠١/ ١، ٢) وموثّق سماعة مع الكتاب والسنّة، ممّا دلّ منهما على كون الأحكام على العدل وعدم الظلم« وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا»،( الأنعام( ٦): ١١٥) ومن قوله تعالى:« مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ»( التوبة( ٩): ٩١) الموجبة للسقوط عن الحجّية؛ حيث إنّ إطلاق الحكم بردّها النصف- كما في المتن والفتاوى والنصوص- الشامل للجاهل بذلك من دون التقييد بالعلم المذكور مستلزم للظلم والسبيل عليها، كما هو واضح وظاهر، بل قطعي، فأيّ ظلم أظلم وأيّ سبيل أقوم من الحكم على الزوجة المطلّقة قبل الدخول المحسنة المبرئة زوجها عن المهر صفاءً وسكناً بردّ نصف المهر على الزوج، وهل في هذا إلّاتشويقاً للزوج على الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى اللّه؟ نعم أصل الحكم مع التقيد الذي ذكرناه تامّ؛ لتماميّته على حسب ما في الروايات؛ من أنّ جعل الزوج في حلّ قبض، من جهة الموافقة مع القواعد، كما لايخفى، ثمّ إنّ ما ذكرناه في الإبراء جارٍ في الهبة أيضاً نعلًا بنعل