التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٧ - القول في أحكام الكفارات
اثنتي عشرة مرّة. والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام متعدّدة.
(مسألة ٤٦٧): المراد بالمسكين- الذي هو مصرف الكفّارة- هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة. ويشترط فيه الإسلام، بل الإيمان على الأحوط؛ وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لايخلو من قوّة، وأن لايكون ممّن تجب نفقته على الدافع، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة، دون المنقطعة، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات. ولايشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم لايعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء. وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان، لايخلو الجواز من رجحان؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
(مسألة ٤٦٨): يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً؛ من غير فرق بين الجديد وغيره؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال. فلايكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير، فلايكون أقلّ من قميص مع سراويل؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته. ويعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرّر على واحد- بأن كساه عشر مرّات- لم تحسب إلّاواحدة. ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذّكر والانثى. نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره- كابن شهر أو شهرين- إشكال، فلايترك الاحتياط. والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطيّة، دون ما لايحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم الظاهر أنّه لابأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه. ولا يُجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير.
ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. ولو تعذّر تمام العدد كسا الموجود وانتظر الباقي. والأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٤٦٩): لا تُجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لابدّ في