التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
إلّا بعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ٩٣٦): هل يعتبر في الدخول- الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل[١]- أن يكون في العدّة، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما الثاني، بل لايخلو من قوّة.
(مسألة ٩٣٧): لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها، ولايجب عليه الفحص عن حالها، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء، فتصدّق وجاز تزويجها.
(مسألة ٩٣٨): لو علم أنّ التزويج[٢] كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً، ولكن شكّ في أنّه دخل بها- حتّى تحرم عليه أبداً- أو لا، بنى على عدمه، فلم تحرم عليه، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أولابنى على عدمه، فلايحكم بالحرمة الأبديّة.
(مسألة ٩٣٩): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة التزويج بذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أم لا[٣]، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّامع الدخول بها[٤].
(مسألة ٩٤٠): لو تزوّج بامرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها، كما إذا تزوّج
[١]- أو في صورة العلم على المختار، فقد مرّ اعتبار العلم معه في الحرمة
[٢]- لا مجال لما ذكره من التفصيل والبحث في المسألة بناءً على ما اخترناه، كما لايخفى
[٣]- على ما مرّ في التزويج في العدّة
[٤]- بل ومع الدخول بها أيضاً، وموثّقة زرارة( وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٦/ ٢) مختصّة بمورد الجهل عن تقصير، فإنّ المرأة إذا فقد زوجها فعليها التحقيق، ولايجوز لها التزوج بمحض الفقد أو بمحض النعي إليها، ومحلّ الكلام الجاهل القاصر.
وعلى هذا، فتزوّج المرأة المفقود زوجها بعد علمها وقطعها بموت الزوج غير موجب للحرمة الأبدية ولو مع الدخول؛ لعدم كونها مشمولة لموثّقة زرارة، فإنّها تكون مختصّة بالجاهل المقصِّر، كما مرّ وجهه، ولأنّها مع قطعها كالغافل والجاهل القاصر الذي لايمكن توجّه الحكم والتكليف إليه