التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - القول في نفقة الأقارب
فالأقرب منهم، وإذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة، ولايكفي ما عنده الجميع، فالأقرب أنّه يقسّم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به، وإلّا فيقرع بينهم.
(مسألة ١٠٩٥): لو كان له ولدان ولم يقدر إلّاعلى نفقة أحدهما وكان له أب موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة، وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه- كالأقلّ نفقة- اختصّ به وكان الآخر على الجدّ. وإن اتّفقا في مقدارها، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد فهو، وإلّا رجعا إلى القرعة.
(مسألة ١٠٩٦): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم، ومع عدمه فعدول المؤمنين، ومع فقدهم ففسّاقهم. وإن لم يمكن إجباره، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها، جاز للزوجة ذلك دون غيرها إلّابإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ وإن لم يكن اقتصاصاً. وإن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه، ومع تعذّر الحاكم يشكل الأمر.
(مسألة ١٠٩٧): تجب نفقة المملوك حتّى النحل ودود القزّ على مالكه، ولاتقدير لنفقة البهيمة مثلًا، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك، ومالكها بالخيار بين علفها وبين تخليتها لترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي وإلّا علّفها بمقدار كفايتها.
(مسألة ١٠٩٨): لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي الكافي لها، اجبر على بيعها، أو الإنفاق عليها، أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها.