التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٢ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
وجه آخر: وهو القصاص ما لم يصل القصبة إلى العظم، فيقتصّ الغضروف مع المارن، ولايقتصّ العظم.
(مسألة ١٩٥٦): يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز. ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع[١] إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث، ولاينظر إلى عظم المارن وصغره، أو قيس إلى تمام الأنف، فيقطع بحسابه؛ لئلّا يستوعب[٢] أنف الجاني إن كان صغيراً.
(مسألة ١٩٥٧): يقتصّ الشفة بالشفة مع تساوي المحلّ، فالشفة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى. وتستوي الطويلة والقصيرة، والكبيرة والصغيرة، والصحيحة والمريضة ما لم يصل إلى الشلل[٣]، والغليظة والرقيقة. ولو قطع بعضها فبحساب المساحة كما مرّ. وقد ذكرنا حدّ الشفة في كتاب الديات.
(مسألة ١٩٥٨): يثبت القصاص في اللسان وبعضه ببعضه بشرط التساوي في النطق، فلايقطع الناطق بالأخرس، ويقطع الأخرس بالناطق وبالأخرس، والفصيح بغيره، والخفيف بالثقيل. ولو قطع لسان طفل يقتصّ به إلّامع إثبات خرسه، ولو ظهر فيه علامات الخرس ففيه الدية.
(مسألة ١٩٥٩): في ثدي المرأة وحلمته قصاص، فلو قطعت امرأة ثدي اخرى أو حلمة ثديها يقتصّ منها، وكذا في حلمة الرجل القصاص، فلو قطع حلمته يقتصّ منه مع تساوي المحلّ، فاليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى[٤]، ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص من غير ردّ.
(مسألة ١٩٦٠): في السنّ قصاص بشرط تساوي المحلّ، فلايقلع ما في الفكّ الأعلى بما في
[١]- المعيار فيه المساحة؛ حيث إنّ القصاص في الأطراف بالأسماء وفي غيرها بالمساحة
[٢]- لابأس به بعد توقّف صدق القصاص عليه
[٣]- بل وإن وصل أيضاً
[٤]- إلّامع فقد المماثل، كما مرّ في نظائره