التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨ - كتاب النكاح
وأمّا المكروهة: فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، ويوم كسوف الشمس، ويوم هبوب الريح السوداء والصفراء والزلزلة، وعند غروب الشمس حتّى يذهب الشفق، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي المحاق، وفي أوّل ليلة من كلّ شهر، ما عدا شهر رمضان، وفي ليلة النصف من كلّ شهر، وليلة الأربعاء، وفي ليلتي الأضحى والفطر.
ويستحبّ ليلة الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة ويوم الخميس عند الزوال، ويوم الجمعة بعد العصر، ويكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، والجماع وهو عريان وعقيب الاحتلام قبل الغسل. نعم لابأس بأن يجامع مرّات من غير تخلّل الغسل بينها ويكون غسله أخيراً، لكن يستحبّ غسل الفرج والوضوء عند كلّ مرّة. وأن يجامع وعنده من ينظر إليه حتّى الصبيّ والصبيّة، والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، والكلام عند الجماع بغير ذكر اللَّه، والجماع وهو مختضب أو هي مختضبة، وعلى الامتلاء من الطعام. فعن الصادق عليه السلام: «ثلاث يهدمن البدن وربما قتلن: دخول الحمّام على البطنة، والغشيان على الامتلاء، ونكاح العجائز». ويكره الجماع قائماً، وتحت السماء، وتحت الشجرة المثمرة، ويكره أن تكون خرقة الرجل والمرأة واحدة، بل يكون له خرقة ولها خرقة، ولايمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، ففي الخبر: «إنّ ذلك يعقب بينهما العداوة».
(مسألة ٨٠٥): يستحبّ التعجيل في تزويج البنت، وتحصينها بالزوج عند بلوغها، فعن الصادق عليه السلام: «من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته»، وفي الخبر: «إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن، أفسدته الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء، فليس لهنّ دواء إلّاالبعولة»، وأن لايردّ الخاطب إذا كان من يرضى خلقه ودينه وأمانته، وكان عفيفاً صاحب يسار، ولا يُنظر إلى شرافة الحسب وعلوّ النسب، فعن عليّ عليه السلام، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه. قلت يا رسول اللَّه وإن كان دنيّاً في نسبه، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»[١].
[١]- دلالة الرواية من جهة العلّة على الحرمة غير خالية عن القوّة