التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٠٧٨): لو اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتّفاقهما على الاستحقاق، فإن كان الزوج غائباً أو كانت الزوجة منعزلة عنه، فالقول قولها بيمينها، وعليه البيّنة، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته، فالظاهر أنّ القول قول الزوج بيمينه، وعليها البيّنة.
(مسألة ١٠٧٩): لو كانت الزوجة حاملًا ووضعت وقد طلّقت رجعيّاً، واختلفا في زمان وقوع الطلاق؛ فادّعى الزوج أنّه قبل الوضع وقد انقضت عدّتها به فلا نفقة لها، وادّعت أنّه بعده ولم تكن بيّنة، فالقول قولها مع اليمين، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة، لكن يحكم عليه بالبينونة وعدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره.
(مسألة ١٠٨٠): لو طالبته بالإنفاق، وادّعى الإعسار وعدم الاقتدار ولم تصدّقه، وادّعت عليه اليسار، فالقول قوله بيمينه إن لم يكن لها بيّنة، إلّاإذا كان مسبوقاً باليسار، وادّعى تلف أمواله وصيرورته معسراً وأنكرته، فإنّ القول قولها بيمين، وعليه البيّنة.
(مسألة ١٠٨١): لايشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها، فلها عليه الإنفاق وإن كانت من أغنى الناس.
(مسألة ١٠٨٢): إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي النفقة، فهو مقدّم على زوجته، وهي على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه عليها، ولايدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن نفقتها.
القول في نفقة الأقارب
(مسألة ١٠٨٣): يجب- على التفصيل الآتي- الإنفاق على الأبوين وآبائهما وامّهاتهما وإن علوا، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا؛ ذكوراً وإناثاً، صغيراً أو كبيراً، مسلماً أو كافراً، ولايجب على غير العمودين من الأقارب وإن استحبّ، خصوصاً الوارث منه[١].
(مسألة ١٠٨٤): يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه؛ بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا، فلايجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا؛ وإن كان فقيراً لايملك
[١]- هذا في غير الوارث الصغير، وإلّا فالمتّجه وجوب الإنفاق عليه