التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٩ - فصل في المهر
تزوّجها باعتقاد البكارة، ولم يكن اشتراط ولا توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها فبان خلافها، ليس له الفسخ وإن ثبت زوالها قبل العقد.
(مسألة ٩٩٤): لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً. وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد. وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ- كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء- كان له أن ينقص[١] من مهرها شيئاً، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لايخلو من وجه.
فصل في المهر
ويقال له: الصداق.
(مسألة ٩٩٥): كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً؛ عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة؛ من دار أو عقار أو حيوان. ويصحّ جعله من منفعة الحرّ كتعليم صنعة ونحوه من
[١]- لايبعد عدم اختصاص ما له من تنقيص المهر بالبقاء، بل له ذلك مع الفسخ أيضاً؛ قضاءً لترك التفصيل في صحيحة محمّد بن جزك.( وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٣/ ٢)
مسألة- الظاهر، بل المعلوم عدم الفرق في التدليس بين كونه من قبل الزوجة أو الزوج؛ لقاعدة الغرور والتدليس؛ ولإلغاء الخصوصية من تدليس الزوجة بل الأولوية؛ لعدم كون الطلاق بيدها عكس الزوج، ولبعض الأخبار، كصحيح ابن مسلم قال: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكاً على أنّه حرّ، فعلمت بعد أنّه مملوك؟ فقال:« هي أملك بنفسها، إن شاءت قرّت معه وإن شاءت فلا»،( وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٤/ ١) ومن الواضح عدم الفرق بين مورد الصحيح وبقية الموارد، والظاهر أنّ ما في المتن من تخصيص المسائل بتدليس المرأة من باب التعارف، وأنّ الابتلاء به أكثر من الابتلاء بتدليس الرجل، لا لخصوصية في تدليسها، كما لايخفى؛ لعدم الوجه له، وكونه مخالفاً للقواعد والعمومات، كما مرّ