التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - فصل في القسم والنشوز والشقاق
وأن يغفر لها إذا جهلت، ولايقبّح لها وجهاً، كما ورد في الأخبار، والتفصيل موكول إلى محلّه.
(مسألة ١٠٢٣): من كانت له زوجة واحدة، ليس لها عليه حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ ليلة، بل ولا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى[١]، بل القدر اللازم أن لايهجرها ولايذرها كالمعلّقة؛ لا هي ذات بعل ولا مطلّقة[٢]. نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة كما مرّ[٣]. وإن كانت عنده أكثر من واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضاً، فإن كنّ أربع وبات عند إحداهنّ طاف على غيرها لكلّ منهنّ ليلة، ولايفضّل بعضهنّ على بعض، وإن لم تكن أربع يجوز له تفضيل بعضهنّ[٤]، فإن تك عنده مرأتان يجوز له أن يأتي إحداهما ثلاث ليال والاخرى ليلة، وإن تك ثلاث فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين والليلتان الاخريان للُاخريين. والمشهور: أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليال ليلة وله ثلاث ليال. وإن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليال، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة، فإذا تمّ الدور يجب عليه الابتداء بإحداهنّ وإتمام الدور وهكذا، فليس له ليلة، بل جميع لياليه لزوجاته. وإن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع وليلتان له، وإن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث والفاضل له، والعمل به أحوط، خصوصاً في أكثر من واحدة، والأقوى ما تقدّم، خصوصاً في الواحدة.
(مسألة ١٠٢٤): يختصّ وجوب المبيت والمضاجعة فيما قلنا به بالدائمة، فليس للمتمتّع بها هذا الحقّ؛ واحدة كانت أو متعدّدة.
(مسألة ١٠٢٥): في كلّ ليلة كان للمرأة حقّ المبيت، يجوز لها أن ترفع اليد عنه وتهبه للزوج
[١]- وإن كان الأحوط المشهور أنّ لها حقّ المبيت والمضاجعة، ولايسقط كبقية الحقوق إلّابرضاها ولو بتركها المطالبة الكاشفة عن الرضا
[٢] وأن لاتكون معاشرته معها منكراً وخلافاً للمعروف المأمور به في الآية الشريفة:« وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ».( النساء( ٤): ١٩)
[٣]- على ما مرّ
[٤]- بما لايكون منكراً وخلافاً للمعروف