التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٩ - القول في اللواحق
القول في اللواحق
(مسألة ١٧١٥): لو سرق اثنان نصاباً أو أكثر بما لايبلغ نصيب كلّ منهما نصاباً، فهل يقطع كلّ واحد منهما أو لايقطع واحد منهما؟ الأشبه الثاني.
(مسألة ١٧١٦): لو سرق ولم يقدر عليه، ثمّ سرق ثانية فاخذ، واقيمت عليه البيّنة بهما جميعاً معاً دفعة واحدة، أو أقرّ بهما جميعاً كذلك، قطع بالاولى يده، ولم تقطع بالثانية رجله، بل لايبعد أن يكون الحكم كذلك لو تفرّق الشهود؛ فشهد اثنان بالسرقة الاولى، ثمّ شهد اثنان بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ، أو أقرّ مرّتين دفعة بالسرقة الاولى، ومرّتين دفعة اخرى بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ. ولو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أمسكت حتّى اقيم الحدّ وقطع يمينه، ثمّ قامت الاخرى قطعت رجله.
(مسألة ١٧١٧): لو اقيمت البيّنة عند الحاكم، أو أقرّ بالسرقة عنده، أو علم ذلك، لم يقطع حتّى يطالبه المسروق منه، فلو لم يرفعه إلى الحاكم لم يقطعه، ولو عفا عنه قبل الرفع سقط الحدّ. وكذا لو وهبه المال قبل الرفع، ولو رفعه إليه لم يسقط الحدّ[١]، وكذا لو وهبه بعد الرفع. ولو سرق مالًا فملكه- بشراء ونحوه- قبل الرفع إلى الحاكم وثبوته سقط الحدّ، ولو كان ذلك بعده لم يسقط.
(مسألة ١٧١٨): لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه، فإن وقع تحت يد المالك- ولو في جملة أمواله- لم يقطع، ولو أرجعه إلى حرزه ولم يقع تحت يده- كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده- فهل يقطع بذلك؟ الأشبه ذلك؛ وإن لايخلو من إشكال.
(مسألة ١٧١٩): لو هتك الحرز جماعة، فأخرج المال منه أحدهم، فالقطع عليه خاصّة. ولو قرّبه أحدهم من الباب، وأخرجه الآخر من الحرز، فالقطع على المخرج له[٢]. ولو وضعه الداخل في وسط النقب، وأخرجه الآخر الخارج، فالظاهر أنّ القطع على الداخل، ولكن لو
[١]- أي بعد ثبوته عنده، كما هو الظاهر من التعبير بسقوط الحدّ؛ فإنّ السقوط بعد الثبوت
[٢]- دون الآخر على تأمّل فيه، وإن كان الوجه القطع عليه بشرط التواطؤ على السرقة كذلك، وكذا على الآخر الخارج في الثاني أيضاً