التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣١ - القول في الموجب
(مسألة ١٨٢٥): لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف- مثلًا- فقدّه نصفين، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته- مع بقاء حياته المستقرّة- قتله آخر، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي.
(مسألة ١٨٢٦): لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم، فالقود على القاتل لا الممسك، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس، والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه.
(مسألة ١٨٢٧): لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر[١] إذا كان بالغاً عاقلًا، دون المكره وإن أوعده على القتل، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت. ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر. ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود[٢]، والدية على عاقلة الطفل، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني[٣].
(مسألة ١٨٢٨): لو قال بالغ عاقل لآخر: «اقتلني وإلّا قتلتك» لايجوز له القتل، ولا ترفع الحرمة، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً، بل وجب، ولا شيء عليه، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً، وهل عليه القود؟ فيه إشكال[٤] وإن كان
[١]- بل على المكره مع التوعيد بالقتل؛ لأقوائية السبب، وعلى المباشر مع التوعيد بما دون القتل، والمكره( بالكسر) في المورد وفي كلّ مورد لميكن عليه القود في الموارد الآتية يحبس أبداً؛ قضاءً لأولوية الإكراه عن الآمر المورد للنصّ
[٢]- على القول بعدم القود في المميّز الرشيد، وإلّا فمع تميزه ورشده فعليه القود، وأمّا الآمر يحبس أبداً مطلقاً حتّى على عدم القود على المميّز
[٣]- والأقوى كون القود على المكرِه مع كون التوعيد بالقتل، وعلى المميّز الرشيد مع التوعيد بما دونه، بناءً على القود في المميّز، والمكرِه يحبس أبداً، كما مرّ؛ لما مرّ
[٤]- ناشٍ من الإذن ومن عدم جوازه، فالقتل قتل عدوان، ووجه الأرجحية أنّ الإذن على أيّ حال رافع للقصاص، بل والدية؛ لرجوعه إلى إسقاط حقّه وإن كان آثماً في ذلك الإسقاط، فتأمّل