التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٣ - القول في الموجب
أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير.
(مسألة ١٨٣٣): لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح- بحيث لايبقى له حياة مستقرّة[١]- فذبحه آخر فالقود على الأوّل، وهو القاتل عمداً، وعلى الثاني دية الجناية على الميّت، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرّة[٢] فذبحه آخر فالقود على الثاني، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً؛ سواء كان الجرح ممّا لايقتل مثله أو يقتل غالباً.
(مسألة ١٨٣٤): لو جرحه اثنان، فاندمل جراحة أحدهما، وسرت الاخرى فمات، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها، وعلى الثاني القود، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ؟ فيه إشكال؛ وإن كان الأقرب عدم الردّ.
(مسألة ١٨٣٥): لو قطع أحد يده من الزند وآخر من المرفق فمات، فإن كان قطع الأوّل بنحو بقيت سرايته بعد قطع الثاني، كما لو كانت الآلة مسمومة وسرى السمّ في الدم، وهلك به وبالقطع الثاني، كان القود عليهما، كما أنّه لو كان القتل مستنداً إلى السمّ القاتل في القطع، ولم يكن في القطع سراية، كان الأوّل قاتلًا، فالقود عليه، وإذا كان سراية القطع الأوّل انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا.
(مسألة ١٨٣٦): لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً، دخل دية الطرف في دية النفس على تأمّل في بعض الفروض. وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة، فلو ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس، وأمّا إذاكانت الجنايات بضربات عديدة لم يدخل في قصاصها، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات، فيدخل قصاصها في قصاص النفس، وبين ما إذا كانت متفرّقة، كمن قطع يده في يوم، وقطع رجله في يوم آخر وهكذا إلى أن مات، فلم يدخل
[١]- المراد منه زوال الروح وإن كان له مثل حركة الشاة والطير المذبوحين الناشئة من الحرارة الطبيعية
[٢]- ببقاء الروح وإن لميكن له إدراك اختياري ولا حركة ولا نطق كذلك، كما قد يتّفق في الموت الدماغي