التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - القول في شروطه
البقيّة، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه، وأنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه وأغمض عمّا لم يوقعه.
(مسألة ١١٠٦): لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا، لم يفد ذلك في صحّته، وليس كالعقد.
(مسألة ١١٠٧): لايعتبر في الطلاق إطلاع الزوجة[١] عليه، فضلًا عن رضاها به.
(مسألة ١١٠٨): يشترط في المطلّقة: أن تكون زوجة دائمة، فلايقع الطلاق على المتمتّع بها، وأن تكون طاهرة من الحيض والنفاس، فلايصحّ طلاق الحائض والنفساء، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين، ولو نقتا من الدمين ولم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما، وأن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها.
(مسألة ١١٠٩): إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها[٢] الحائل، دون غير المدخول بها، ودون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل، كما هو الأقوى، فيصحّ طلاقها في حال الحيض. وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، ولو كان غائباً يصحّ طلاقها وإن وقع في حال الحيض، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها، فلو علم أنّها في حال الحيض- ولو من جهة علمه بعادتها الوقتيّة على الأظهر- أو تمكّن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل.
(مسألة ١١١٠): لو غاب الزوج، فإن خرج حال حيضها، لم يجز طلاقها إلّابعد مضيّ مدّة قطع بانقطاع ذلك الحيض، أو كانت ذات العادة ومضت عادتها، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان، صحّ طلاقها وإن تبيّن وقوعه في حال الحيض. وإن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه، طلّقها في أيّ زمان لم يعلم بكونها حائضاً، وصحّ طلاقها وإن صادف الحيض. نعم لو طلّقها في زمان علم بأنّ عادتها
[١]- بما هو هو، وإلّا فمن حيث لزوم الحكمين اطّلاعها لازم، كما لايخفى
[٢]- قبلًا، وإن كان لاينبغي ترك الاحتياط في الوطىء دُبراً