التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٤ - كتاب الغصب
كالمعاوضي مثل المهر، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لايكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد، يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، وكذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة. وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. ويلحق بالغصب- أيضاً- المقبوض بالسوم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه[١].
[١]- مع عدم الإذن ولو عملًا، وأمّا معه ففيه إشكال، بل منع. ولقد أجاد المقدّس الأردبيلي في« مجمع الفائدة والبرهان» حيث قال:« دليل الضمان بالقبض بالسوم غير ظاهر، إلّاالحديث المشهور« على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» وصحّته ودلالته غير واضحتين، والأصل براءة الذمّة، والغرض عدم التعدّي، والأخذ برضاء المالك، فالضمان محلّ التأمّل، بل خلافه قريب، وإن كان هو المشهور، والظاهر أنّه ليس بإجماعي».( مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٤٩٨)
والظاهر، بل المقطوع به اختصاص كلامه بصورة الإذن، كما ذكرناه، وإلّا فمع عدم الإذن الضمان واضح، ولاينبغي الإشكال فيه عمّن هو دون المقدّس الأردبيلي فضلًا عنه، مع ما له من التتبّع التامّ والدقّة الكثيرة في المسائل والأحكام